ابن منظور

182

لسان العرب

فما رُدَّ تزوِيجٌ عليه شَهادَةٌ ، * ولا رُدَّ من بَعْدِ الحَرارِ عَتِيقُ والكاف في أَنك في موضع نصب لأَنه أَراد تثقيل أَن فخففها ؛ قال شمر : سمعت هذا البيت من شيخ باهلة وما علمت أَن أَحداً جاء به ؛ وقال ثعلب : قال أَعرابيّ ليس لها أَعْراقٌ في حَرارٍ ولكنْ أَعْراقُها في الإِماء . والحُرُّ من الناس : أَخيارهم وأَفاضلهم . وحُرِّيَّةُ العرب : أَشرافهم ؛ وقال ذو الرمة : فَصَارَ حَياً ، وطَبَّقَ بَعْدَ خَوْفٍ * على حُرِّيَّةِ العَرَبِ الهُزالى أَي على أَشرافهم . قال : والهزالَى مثل السُّكارى ، وقيل : أَراد الهزال بغير إِمالة ؛ ويقال : هو من حُرِّيَةِ قومه أَي من خالصهم . والحُرُّ من كل شيء : أَعْتَقُه . وفرس حُرٌّ : عَتِيقٌ . وحُرُّ الفاكهةِ : خِيارُها . والحُرُّ : رُطَبُ الأَزَاذ . والحُرُّ : كلُّ شيء فاخِرٍ من شِعْرٍ أَو غيره . وحُرُّ كل أَرض : وسَطُها وأَطيبها . والحُرَّةُ والحُرُّ : الطين الطَّيِّبُ ؛ قال طرفة : وتَبْسِمُ عن أَلْمَى كأَنَّ مُنَوِّراً ، * تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ ، دِعْصٌ له نَدُّ وحُرُّ الرمل وحُرُّ الدار : وسطها وخيرها ؛ قال طرفة أَيضاً : تُعَيِّرُني طَوْفِي البِلادَ ورِحْلَتِي ، * أَلا رُبَّ يومٍ لي سِوَى حُرّ دارِك وطينٌ حُرٌّ : لا رمل فيه . ورملة حُرَّة : لا طين فيها ، والجمع حَرائِرُ . والحُرُّ : الفعل الحسن . يقال : ما هذا منك بِحُرٍّ أَي بِحَسَنٍ ولا جميل ؛ قال طرفة : لا يَكُنْ حُبُّكِ دَاءً قاتِلاً ، * ليس هذا مِنْكِ ، ماوِيَّ ، بِحُرّ أَي بفعل حسن . والحُرَّةُ : الكريمة من النساء ؛ قال الأَعشى : حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنامِلِ تَرْتَبُّ * سُخاماً ، تَكُفُّه بِخِلالِ قال الأَزهري : وأَما قول امرئ القيس : لَعَمْرُكَ ما قَلْبِي إِلى أَهله بِحُرْ ، * ولا مُقْصِرٍ ، يوماً ، فَيَأْتِيَنِي بِقُرْ إِلى أَهله أَي صاحبه . بحرّ : بكريم لأَنه لا يصبر ولا يكف عن هواه ؛ والمعنى أَن قلبه يَنْبُو عن أَهله ويَصْبُو إِلى غير أَهله فليس هو بكريم في فعله ؛ ويقال لأَوّل ليلة من الشهر : ليلةُ حُرَّةٍ ، وليلةٌ حُرَّةٌ ، ولآخر ليلة : شَيْباءُ . وباتت فلانة بليلةِ حُرَّةٍ إِذا لم تُقْتَضَّ ليلة زفافها ولم يقدر بعلها على اقْتِضاضِها ؛ قال النابغة يصف نساء : شُمْسٌ مَوانِعُ كلِّ ليلةٍ حُرَّةٍ ، * يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ الأَزهري : الليث : يقال لليلة التي تزف فيها المرأَة إِلى زوجها فلا يقدر فيها على اقْتضاضها ليلةُ حُرَّةٍ ؛ يقال : باتت فلانةُ بليلة حُرَّةٍ ؛ وقال غير الليث : فإِن اقْتَضَّها زوجها في الليلة التي زفت إِليه فهي بِلَيْلَةٍ شَيْبَاءَ . وسحابةٌ حُرَّةٌ : بِكْرٌ يصفها بكثرة المطر . الجوهري : الحُرَّةُ الكريمة ؛ يقال : ناقة حُرَّةٌ وسحابة حُرَّة أَي كثيرة المطر ؛ قال عنترة : جادَتْ عليها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ ، 3 فَتَرَكْنَ كلَّ قَرارَةٍ كالدِّرْهَمِ أَراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة . وحُرُّ البَقْلِ والفاكهة والطين : جَيِّدُها . وفي الحديث : ما رأَيت أَشْبَه برسولِ الله ، صلى الله عليه وسلم ، من الحُسن إِلا أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان أَحَرَّ